top of page

هل من الممكن التخلص من تأثير الإنترنت؟

هل الانقطاع عن الانترنت وسيلة ناجحة للتخلص من المؤثرات التي يسببها التعرض الى المحتوى بشكل مكثف؟


هذا الفديو واحد من عدد لا بأس به من الفديوهات اللي شارك اصحابها موضوع تأثير الانترنت بشكل عام ومواقع التواصل بشكل خاص، مشاهدة ممتعة.


في حال كنت تفضل القراءة، هذه أهم النقاط المذكورة بالفديو:

الكثير يعانوا من ضغوطات بشكل او آخر بسبب الانترنت وخصوصًا مواقع التواصل الاجتماعي. وفي الفترة الأخيرة، هنالك العديد من الأشخاص ظهروا بمفهوم جديد واسمه “social media detox”.


فكرة المفهوم هو التخلص من سموم الانترنت ومواقع التواصل تحديدًا عن طريق الانقطاع عنها لفترة مؤقته ولكن…


… لم تكن نتائجها كما هو متوقع.

شارك نيوبورت كال وهو أستاذ في جورجتاون ومؤلف لستة كتب بما في ذلك أحدث كتبه “البساطه الرقمية”، في هذا الفديو ليجيب عن بعض التساؤللات وليطرح بعض من وجهات نظره حول هذا الموضوع مع تعقيب صانع الفديو وكانت كالتالي:



ما هو سبب معاناة الكثير منا لتحقيق التوازن بين التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا ولماذا يبدو أن هذا الصراع يزداد سوءًا؟

المشكلة التي بدأنا نواجهها من خلال التقنية لم تأت من مجرد إدخال وسائل التواصل الاجتماعي الى حياتنا، بل أتت بالفعل في فترة تحول مهمة بقيادة شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي حدثت تقريبًا بين عامي 2010 و 2012 ميلادي.


كان هدف الشركات بشكل صريح هو الحصول على اكبر قدر من دقائق المستخدم. لم يعد الأمر يتعلق بالنظر إلى الأشخاص الذين تعرفهم بشكل مباشر، بل قاموا بإنشاء موجز الأخبار واستخدام الخوارزميات لتحديد المحتوى من جميع أنواع الأماكن المختلفة سواءًا كان محتوى من الأشخاص الذين تعرفهم او أشخاصًا لا تعرفهم.


ثم تقوم الخوارزميات بجمع هذا المحتوى ووضعها في هذا الموجز اللانهائي مع الاستمرار في متابعتك وتحليل افعالك لتطوير الموجز الخاص بك قدر الامكان.



لم يكن خطر الانترنت هو الوقت المستهلك في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وحسب!

ساهم الإنترنت مع تطور التقنية بزيادة التشتت وضعف الإنتاجية عن طريق توفير خصائص التصفح بين التطبيقات واستخدام اكثر من تطبيق في وقتٍ واحد وزيارة اكثر من موقع في نفس المدة وهذا امرٌ سيء، وهو ما شبهه “صانع الفديو” كأن تستمع إلى الموسيقى أثناء محادثتك بالفيديو مع صديقٍ لك وأنت تقلب ذهابًا وإيابًا بين ميمات تويتر والوصفات التي تحاول طهيها لتناول العشاء في تلك الليلة.


هذا التحول والتشتت المستمر للانتباه لنا كأفراد هو بحد ذاته إدمان، ولكن عندما تضيف إلى هذه التجربة سرعة الانترنت وتطور الهواتف وسلاسة الاستخدام، يصبح من الأسهل خسارة معركة القدرة على التحكم بذهننا مما يسبب زيادة انجذابنا الى العالم الرقمي.


بالتالي، يحرمنا من اعطاء الوقت الكافي لأنفسنا من أجل التفكر والتأمل، بل يخلق أيضًا حالة ثابتة من محاكاة التفاعل الاجتماعي في الواقع والتي لها تأثير إضافي يتمثل في إنهاكنا جميعًا.


“التفاعل الاجتماعي هو ردة فعل اتجاه محتوى من تعليق او حكم على الآخرين او الإعجاب والمشاركة او التواصل عبر الخاص والخ..”



كيف يتم دراستنا؟

طريقة تفاعلنا مع المحتوى هو ما يهم الشركات ولنأخذ الاشعارات على سبيل المثال، عندما بدأت شركة “فيسبوك” كانت تستخدم درجة من درجات اللون الازرق ولكن تم تغييره للاحمر لأن فيه مؤشر مرسخ في العقل اللاواعي وهو ان اللون الأحمر اشارة لأهمية التوقف.


الألوان ليست سوى مجرد قطعة ضمن الأحجية، فقد تم تطوير خوارزميات تقيس مدة الوقت الذي تقضيه في مشاهدة الفديو الواحد ومن ثم جلب المزيد من هذا النوع من المحتوى لتحفيزك للبقاء لوقت اطول.


الألوان، ردات الفعل، نوع المحتوى، طريقة تصوير الفديوهات، الفلاتر، المؤثرات المرئية والصوتية، مدة الفديوهات وغيرها من العوامل التي يتم تطويرها، هل سبق وتساءلت من فين تعلمت الشركات التركيز على هذه الامور؟


محلات القمار هو مكان بناء النظريات وتحويلها الى حقائق من خلال تجربتها على العامة في مواقع التواصل الإجتماعي. بمعنى آخر، نحن مجرد عينات تجارب مجانية لدراسة سلوك العقل البشري.


جميع ما تم ذكره توضيح عن ما يحدث في عالم الانترنت بشكل عام ومخاطره. إذًا “لماذا الانقطاع عن مواقع التواصل الاجتماعي كما هو مصور من الكثيرين، غير مجدي؟”


الانقطاع لفترة مؤقتة ومن ثم العودة هو بشكل عام استراحة مؤقتة، وغالبًا لا تعطي نتيجة جيدة على المدى الطويل. لذلك هنالك غاية من الإنقطاع وهي استغلال فترة الإنقطاع والبيئة بدون مواقع التواصل لبناء استراتيجة تمكنك من التعامل مع الإنترنت بشكل عام ومواقع التواصل بشكل خاص.




ملاحظة: انصح بمشاهدة فلم وثائقي اسمه “The Social Dilemma”.


Comments


bottom of page