top of page

خطاب بيتر دينكلاج

Updated: Dec 15, 2022

في عام 2012م، قام بيتر دينكلاج بتقديم خطاب التخرج لطلاب كلية بينينغتون. الخطاب مليء بالدروس والقيم المفيدة، اطلع على الفديو التالي لمشاهدة الخطاب:


في حال ما كنت تعرف من هو بيتر، هذه سلسلة تغريدات بسيطة عن بيتر:



تعقيبي على الخطاب:

لم يسبق لي وان قدمت خطاب، بل لم يتم تدريبي على ذلك. في مجال عملي، لاطالما كان دوري ان اتبع ما يتم اخباري بفعله بواسطة اشخاص يعلمون ما يفعلون. اين اقف، كيف انظر والأكثر أهمية من ذلك ... ماذا اقول


ولكن ها هنا انا اليوم، انا ولا احد غيري لذلك قد تكون كلماتي محرجةً بعض الشيء

من العادات الجميلة بالجامعات الامريكية هو احضار خريج من الجامعة ليشارك المقبلين على التخرج خلاصة خبرته

بعد سعي بشكل يائس للحصول على نصيحة فيما يجب ان اقوله، هذه بعض النصائح التي تلقيتها:

"أخبرهم بما يريدون سماعه، تحدث عن وقتك في الجامعه"

"لا يوجد خطاب خاطئ، فقط اجعله مختصرًا"

"كن صادقًا بشكل وحشي، اخبرهم مدى صعوبة الأمر بعد التخرج من الجامعة"

"ستكون بخير"


تعرفوا، ماراح اتكلم عن وقتي في الجامعة. انتم بالفعل قضيتم وقتكم هنا، كل شخص فيكم يملك قصته الخاصة ليخبرها لمن يعز له في وقت لاحق ولكن...

اثار اهتمامي هو احترام وقت وخصوصية وقصص ومواقف كل طالب في الحياة الجامعية بعكس "بعض المتحدثين" يمجد نفسه وبالتالي يشعر الخريج بالنقص لعدم خوضه تجارب مشابه وينتهي الامر بشكل سلبي عليهم

عندما كنت بنفس الكرسي الذي انتم عليه اليوم. كان لدي العديد من الأحلام عن المكان الذي اردت ان اكون فيه، وعن ماهية الشخص الذي اريده ان يكون انا مستقبلًا، وايضًا عن ما اريد العمل عليه.


اردت انشاء شركة انتاج مسرحي مع اصدقائي وزملائي الطلاب، وافلام اردت ان اكون جزء منها، ومخرجين اردت العمل معهم وقصص احتجت ان اكون ملقيها.


اعتقدت ان الموضوع قد يستغرق بعض الوقت... ولكن ستحدث على اية حال .

.

عندما كنت بنفس الكرسي قبل 22 عام، ما لم ارغب بالتفكير فيه هو اين المكان الذي سأكون فيه بالغد!. ماذا يجب ان ابدأ بالعمل عليه غدًا؟.


تخرجت في عام 1991م وهو عام رائع حيث كانت الأفلام المستقلة تظهر للناس، وهو عام كانت الايجارات فيه معقولة نسبيًا بنيويورك. افترضت في ذلك الوقت انه بإمكاني تكوين مصدر دخل يكفيني عن طريق كتابة المسرحيات، آملًا ان يأتي اليوم الذي سأنضم فيه الى طاقم التمثيل صحبةً مع الممثلين الذين احبهم واحترمهم في تلك الأفلام المستقلة.

لم افكر حتى بالإنضمام الى القنوات التلفزيونية حيث كنت اعتقد بأني في مستوى اعلى من ذلك، اعتقدت ان لدي احترام اكبر لذاتي ... كيف اشتغل مع القنوات التلفزيونية!!


في ذلك الوقت الأمور التي لم أكن املكها هي المال، حساب مصرفي، بطاقة ائتمان وشقة اعيش فيها. ولكن، كان لدي دَين. دَين كبير وجائع يكبر يومًا بعد يوم. لذلك اضطررت الى مغادرة ولاية فيرمونت.

حزمت حياتي التي عرفتها يومًا مع جواربي وفرشاة اسناني في حقيبتي، ونمت على كنبة بعد الكنبة ثم كنبة يليها كنبة في شقق أصدقائي بنيويورك حتى استنفذت إيجار ترحيبهم بي في سكنهم. في ذلك الوقت، لم أرغب في الحصول على وظيفة يومية. كنت ممثل او بالأصح كاتب.

كنت خريج جامعي في مجال الدراما، ولكن كان يجب علي الحصول على وظيفة يومية. ولذلك قمت بنفض الغبار عن البيانو بأحد متاجر البيانو لمدة خمسة اشهر. وعملت في ممتلكات احد علماء شكسبير لمدة عام، كنت اقوم بإقتلاع الأعشاب الضارة وإزالة أعشاش النحل.


ساعدت في تعليق اللوحات في المعارض الفنية لوح الغرض منها، أن ألهمك أن بإستطاعتي فعل ذلك..

تنقل بيتر من وظيفة الى اخرى، هل هنالك من اخبره ان تنقله بين الوظائف امر سيء لسيرته الذاتية؟ لاسيما ان بعض موظفي الموارد البشرية يعتبر تنقل الشخص من منشأة الى اخرى هي اشارة على عدم استقرار الموظف وبالتالي هو موظف سيء؟.

جربت العطالة ذات مرة ولكن ليس لفترة طويلة، لم استطع تحمل الذنب. في النهاية تمكنت من دفع إيجار حيز صغير من شقة، ولكن زميلي في السكن تعرض للانهيار واختفى.


في وقتٍ لاحق عاود بالظهور في أحد الطوائف الدينية ... قد يبدوا الأمر رومانسي، ولكن صدقني لم يكن كذلك.

قصة جانبية ولكن تعكس ان الضغط قد يجعل من الشخص ضعيف فيسهل تجنيده تحت طوائف دينية توفر له البيئة المناسبة، هل يمر العاطل بنفس الضغط؟

أخيرًا وبعد عامين من العمل والنوم على الكنب، حصلت على وظيفة في معالجة الطلبات حيث اقوم بإدخال البيانات في مكان يدعى بــ "خدمات الفحص الإحترافية".


بقيت في تلك الوظيفة لمدة 6 سنوات، 6 سنوات... أطول من وقتي في الجامعة. من عمر الــ 23 الى الــ 29 سنة. الصدق حبوني هنالك، لأني كنت مضحك. كنت أدخن مع الأشخاص في أرصفة التحميل وكنا نشارك معاناتنا من آثار الخمر.


كنت اعتذر عن الدوام بحجة المرض تقريبًا كل يوم جمعة، لأني كنت اقضي وقتي في الخارج الى ساعات متأخرة بالليل.

هل السعودي ما يشتغل او بشكل عام وضع شخص في مكان غير مناسب له يؤدي الى نتيجة سلبية؟

كرهت تلك الوظيفة وفي نفس الوقت تمسكت فيها. بسبب تلك الوظيفة، كان بإستطاعتي تحمل تكاليف السكن الخاص بي. كان الإيجار الشهري 400 دولار.

هل التمسك بالوظيفة بسبب الراتب مقابل انهيار الصحة النفسية امر جيد؟ ربما لا، ولكن هذا الواقع اليوم.

حلمي في إدارة شركة مسرحية مع اصدقائي وزملائي قد مات. ما راح اخش في التفاصيل ولكن بإختصار لم يكن لدى اي احد فينا حس تجاري ولكن ما كنا نملكه هو شبابنا، والشباب يذهب بشكل سريع ... سترون ذلك.


في مسكني الخاص كنت امتلك نافذة واحدة ولكن شخصيًا لم يكن بإستطاعتي الوصول لها ... كانت نوعًا ما مرتفعة شوي

بإختصار لم امتلك دفاية، او صديقة او وكيل اعمال ولكن كنت املك قط اسمه براين والذي كان يخبرني كيف يبدوا العالم الخارجي...

لقد بقيت في تلك الحالة لمدة عشرة سنين...


عندما كنت في الــ 29 من عمري، اتخذت قرار بأن اقبل بأي عرض وظيفي يأتيني في مجال التمثيل بغض النظر عن المقابل المالي. من الآن ولاحقًا، سواءًا للأسوأ او الأفضل. راح اكون ممثل...

قرار مصيري بغض النظر عن النتيجة، هل اتخاذ مثل هذا القرار امر سهل؟

لذلك استقلت من وظيفتي في "خدمات الفحص الاحترافي"، وكان العمل هناك هو المكان الوحيد اللي فيه انترنت لأن في ذلك الوقت كان الانترنت في بداياته. بعد الاستقالة اصبحت بدون انترنت او هاتف او وظيفة...


... ولكن شيء جيد حدث معي

حصلت على وظيفة مسرحية بدخل منخفض في عمل يدعى "امبيرفيكت لوف"، مما ساهمت في تمثيلي بفلم يدعى "ثيرتيين مونز" مع نفس الكاتب. مما ادى إلى ادوارِ آخرى ادت الى ادوار اخرى، وقد عملت كممثل من ذلك الوقت.


ولكن لم اكن اعلم ان ذلك سيحدث لي، في عمر الــ 29 بعد استقالتي.

بعد تحقيقه سلسة من النجاحات وبعد ان اصبح ممثل عالمي، يقول بأنه لم يكن يعلم بأن هذا سيحصل معه!؟. الغريب ان بعض الناجحين في مجتمعنا يقولوا انهم كانوا يعلمون مسبقًا بنجاحهم... هل السبب هي العائلة او العلاقات الجيدة؟

بعد استقالتي من الوظيفة شعرت بالرعب. عشرة سنوات في مكان بدون تدفئة، وستة سنوات بوظيفة كنت احس اني عالق فيها ... ربما كنت خائف من التغيير!!


هل انت أيضًا خائف؟...

والداي لم يكن لديهم الكثير من المال، ولكن كافحوا من اجل ادخالي الى افضل المدارس. وحدة من افضل الامور التي فعلوها اتجاهي بعد التخرج هو تركي بمفردي ماليًا بمعنى ان اعتمد على نفسي وهذا جعلني جائعًا...


حرفيًا...


لم يكن باستطاعتي ان اكون كسولًا .. بعكس الآن انا كسول تمامًا بس في السابق، لم استطع ان اكون كسولًا...

وحدة من الامور المهمة اللي يعاني منها اغلب الخريجين هي عدم معرفة قيمة الريال وسوء الادارة المالية... لم يتم تعليمنا اياها...

انهض بقية حياتك من اجل مواجهة ذاتك، لا تبحث عن لحظات جوهرية تغير حياتك لأنك ماراح تحصلها ابدًا. اللحظات الجوهرية اللي تشكلك قد حدثت بالفعل، وستحدث مرة أخرى وتذهب دون شعورك بها.

اعتذر لكم ولكن الحياة بعد التخرج سيئة، سيئة حقًا ... ما اعرف ولكن بالنسبة لي كانت سيئة. قد يتم اخراجك عن مسارك قليلًا، ولكن قريبًا شي ما سيحدث ثق بي في ذلك. إيقاع يتم اعداده من اجلك...

بعد الجامعة راح تحصل وظيفة وتشتغل، بعد الوظيفة راح تتزوج، وبعد الزواج راح تخلف اطفال، وبعد خلفة الأطفال راح تمتلك بيت ومن ثم تتقاعد... للأسف هذا السيناريو اصبح صعبًا قليلًا وسيزداد صعوبة مع الوقت مع العلم انه قد يكون سيناريو ليس محبب لكثير من الشباب اليوم
بعد الدراسة راح يتم خطبتك، وبعد الخطبة والزواج راح تهتمي بزوجك، وبعد الاهتمام راح تخلفي اطفال، وبعد خلفة الأطفال راح تربيهم وتعلميهم الى ان يكبروا ومن ثم تتقاعدي ... للأسف هذا السيناريو اصبح صعبًا قليلًا وسيزداد صعوبة مع الوقت مع العلم انه قد يكون سيناريو ليس محبب لكثير من البنات اليوم

حاول ان لا تنتظر مثلي حتى يصبح عمرك 29 عام قبل ان تتمكن من إيجاد هذا الإيقاع. اذا كنت مثلي، لا بأس بذلك.


فبعض الاشخاص قد لا يجدون هذا الإيقاع على الإطلاق. انت هنا اليوم وهذه خطوة كبيرة بحد ذاتها. ستجد الإيقاع الخاص بك او ستواصل المضي قدمًا بالإيقاع الذي سبق ووجدته.

"لا تنتظر حتى يخبروك بأنك مستعد، ادخل وسطهم، غني او انتقلوا الى جامعة اخرى" هذا ما ندم بيتر على عدم قوله لمجموعة سيدات في سنتهم التحضيرية بأحد الجامعات في تخصص الموسيقى المسرحية عندما تحدثوا معه.


الغاية من هذه القصة هي ان العالم ممكن يقول لك انه ليس من المسموح لك فعل ذلك الآن. انتظرت لوقت طويل في هذا العالم قبل ما اعطيت نفسي الإذن او السماح لها بالفشل.


رجاءًا، لا تزعج نفسك بالسؤال، لا تزعج نفسك بإخبار العالم انك مستعد.


ارهم، افعلها..

ماذا قال باكيت!

"كل محاولة، كل فشل .. لا يهم، حاول مرة اخرى، افشل مرة اخرى، افشل بشكل افضل"


العالم ملككم، عاملوا الجميع بلطف، واضيئو الليلة


Comments


bottom of page