ما بين التعثر والإرهاق النفسي، ما هي مشكلة العقار السكني؟
- moh-usf

- Nov 21, 2022
- 3 min read
Updated: Jan 8, 2023

خلال الايام السابقة، كان فيه حوار حاد بين المهتمين في قطاع العقار حول انهياره بسبب عدم منطقية الاسعار. لفهم سبب حدة الحوار، سنلقي نظرة على مقارنة عامة بين السعودية وامريكا من ناحية رواتب عدد السنوات اللازمة لتملك العقار:

وأيضًا عند المقارنة ببعض الدول الاخرى نجد تكرار نفس النمط وهو ارتفاع مكرر التملك "عدد الرواتب اللازمة لتملك عقار" في السعودية مقارنة بتلك الدول، مالسبب؟
السبب هو الطلب المرتفع والعرض المنخفض، للتفصيل 👇
المنتجات العقارية الأكثر شيوعًا في السعودية بالوقت الحالي هي الشقق والفلل، بالرغم من وجود منتجات عقارية اخرى تقدم تنوع مفيد لمختلف الإحتياجات.
عدم تواجدها قد يكون دليل على عدم رغبة السوق بها. وبسبب عدم وجود بدائل اخرى، ساهم ذلك في رفع قيمة الشقق والفلل بشكل كبير.
تقع اهمية وجود بدائل عقارية مختلفة في تلبية احتياجات اصحاب الدخل المختلفة.
ما يحدث حاليًا في السوق من اطلاعي البسيط "لا يؤخذ به"، هو توفير نموذج سكني لصاحب الدخل المرتفع وصاحب الدخل المتوسط ولكن لا يوجد ما يناسب صاحب الدخل المنخفض على نطاق واسع ومرتب.
لذلك، يضطر صاحب الدخل المنخفض الى اخذ قرض عقاري للمنافسة في التملك، فينتهي الامر بارتفاع الاسعار. الامر لا يقتصر على صاحب الدخل المنخفض فقط، قد يأخذ صاحب الدخل المتوسط قرض عقاري مرهق لينافس صاحب الدخل المرتفع.
عدم وجود تقنين وإرشاد بالإضافة الى عدم وجود ثقافة اخذ الاستشارات من الاشخاص المصرح لهم، ينعكس ذلك بشكل سلبي على المقترضين بارهاق نفسي وتعثر مالي وقد يستمر ليأثر على القطاعات الأخرى بإنخفاض القوة الشرائية...
مع هذه المشاكل، هل هنالك حلول؟
اليوم، تطور القطاع العقاري بشكل جميل حيث توفرت تقنيات مختلفة لبناء المنازل بدلًا من الإعتماد على نموذج واحد.
على سبيل المثال، نموذج سكني يقدم من شركة "بوكسبل" يقدم لك سكن مؤثث بالكامل يبدأ من سعر مقارب الى 188 ألف ريال
وأيضًا في نموذج آخر لمنتج مشابه من شركة نيسترون
تتميز هذه المنازل الصغيرة في حجمها، بإستغلال المقاسات بكفاءة عالية بحيث تتمتع بالجودة والتصميم الأنيق بالإضافة الى توفر جميع احتياجاتك.
من امثلة الابتكار التخريبي في قطاع العقارات هو البناء بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد، شركة "مايتي بيلدينق" توفر هذا المنتج.
صفر مواد مهملة.
ولكن مشكلة هذه العقارات المنوعة هي اسعارها المرتفعة مقارنة بأحجامها. يعود ذلك الى كونها شركات ناشئة لازالت تعمل على بناء خطوط انتاج.
مع تطور خط الانتاج وانخفاض تكلفته، غالبًا سنرى نماذج باسعار منخفضة.
ولكن يوجد بديل لذلك وهي المنازل الصغيرة او المنازل المتنقلة، من ابرز القنوات التي تقوم بتغطية هذا النوع من المنازل هي قناة "ليفنق بيق ان تيني هاوس"
صاحب القناة يقوم بزيارة المنازل الصغيرة لعمل تغطية كاملة من التصميم الى التكلفة. 👇👇
وهذا مثال للمنازل المتنقلة:
فيه كثير من الأفكار والمنتجات الجديدة في المجال ولكن لا يمكن تطبيقها محليًا بدون وجود التصاريح الحكومية والأراضي المناسبة.
اليوم، العقار ليس مجرد بناء سكن. اصبح العقار عبارة عن بناء نمط حياة يناسب المجتمع المحيط به. لذلك جميع هذه المنتجات العقارية تقدم تنوع مختلف من انماط الحياة التي تناسب فئات مختلفة من الاشخاص، مما ستساهم بإعتقادي من تقليل حدة ارتفاع اسعار الشقق والفلل وقد تنخفض.
كيف تساهم في تقليل حدة ارتفاع الاسعار وقد تصل الى الإنخفاض؟
تبني مسارات سكنية مختلفة، على سبيل المثال مسار مناسب لأصحاب الدخل المنخفض مما تمكنه من التملك دون الاضطرار الى اقتراض مبلغ كبير نسبيًا من اجل منافسة صاحب الدخل المتوسط ونفس الشيء مع اصحاب الدخل المتوسط اتجاه اصحاب الدخل المرتفع.
ولكن ذلك لا يعني تحقيق انخفاض قوي في قطاع العقار
ليش ما تنخفض بشكل مباشر عند وجود تنوع للمنتجات العقارية؟
يتطلب الأمر تبني ثقافة جديدة مختلفة عن ما هو متعارف عليه، قد يستغرق ذلك بعض الوقت ولكن لن يكون مثل الوقت التي استغرقه الأمر لتقبل الشقق.
السبب في ذلك هو مواجهة الواقع بعقلانية بالإضافة الى انتشار مفهوم الإقتصاد التشاركي.
في الختام،
هل تشوف تنوع المنتجات العقارية امر ايجابي ام سلبي للشركات المحلية؟ اذا ايجابي، لماذا لم يتم توفير هذا التنوع من المنتجات الى اليوم؟ هل هو بسبب نفور المشتري! ام قلة اجتهاد؟




Comments