الكارثة المالية وسقوط الأسواق في عام 2008م
- moh-usf

- Jul 30, 2022
- 3 min read
Updated: Dec 28, 2022
احد ابرز الأزمات التي مر بها السوق الامريكي خلال الفترة السابقة هي ازمة الرهن العقاري او ما تعرف بفقاعة العقار. بعد انهيار القطاع العقاري اثر الإنهيار على عدد من القطاعات الأخرى، بل ان تأثيره تجاوز السوق الامريكي ليصل لبعض الاسواق العالمية.
كيف بدأت الأزمة وما سببها؟، هذا الفديو يشرح الأحداث
في حال كنت تفضل القراءة، مختصر الفديو كالتالي:
السوق العقاري كان في نمو، الطلب المتزايد على العقارات جعلت كثير من البنوك ان تقدم تسهيلات لمن يريد الإقتراض منها من اجل شراء عقار.
هذا الإقتراض من اجل شراء عقار يسمى بالقرض العقاري، حيث يقوم الشخص المقترض من البنك بشراء عقار ومن ثم دفع اقساط شهرية للبنك الى ان يتم سداد قيمة الإقتراض بالإضفة الى الفائدة.
هذا الاتفاق بين البنك والمقترض مكتوب في ورقة تسمى رهن عقاري، وهي تلزم المقترض بسداد قيمة الإقتراض بالإضافة الى الفائدة المتفق عليها لحامل هذه الورقة.
في حال توقف الشخص عن سداد الاقساط بسبب عدم قدرته، يصبح شخص "متعثر" مما يتيح لحامل ورقة الرهن العقاري امتلاك العقار.
كيف حامل الورقة؟ اذا اخذت فلوس من البنك، من الطبيعي ان البنك هو الذي سيحصل على العقار في حال التعثر ولا؟!
عشان يزيد البنك من ارباحه بشكل اسرع، غالبًا البنك "المقرض الأصلي" يقوم ببيع هذه الورقة على طرف ثالث ليجني ربح بسيط. وهذا الأمر يحدث في السوق الإمريكي بكثرة.
في البداية، كان من الصعب على الأفراد اخذ قرض عقاري بسبب وجود معايير يجب ان يتحلى بها المقترض كسجل ائتماني جيد ووظيفة جيدة في شركة جيدة والخ...
في ذلك الوقت، كثير من المستثمرين المحليين او العالمين كانو يبحثوا عن استثمارات ذو عوائد جيدة ومخاطر منخفضة. ولعل القطاع العقاري كان جذاب بالنسبة لهم وبالذات العائد من امتلاك ورقة الرهن العقاري حيث كانت اعلى من سندات خزينة الولايات المتحدة.
ولكن هؤلاء المستثمرين لم يريدوا التعامل مع الأفراد، ولذلك قامو بالإستثمار في اوراق مالية مدعومة برهون عقارية. الاوراق المالية المدعومة برهون عقارية هي الاوراق التي تضمن المؤسسات المالية الكبيرة "مثل البنوك" تحصيل المستثمرين على عائد هذه الرهون.
بكل بساطة البنوك تجيب عدد من الرهون العقارية وتخليها في ورقة وحدة بقيمة مالية كبيرة وتقسمها على حصص "مثل الأسهم" يقدر فيها المستثمر بشراء حصة من اجل الاستثمار.
مع تزايد الطلب على العقار وارتفاع الاسعار، اعتقد المستثمرين ان في اسوأ الأحوال هو ان يتعثر المقترض فيأخذوا المنزل ويقوموا ببيعه في السوق.
وفعلًا، تحت تشجيع الجهات التمويلية الكبرى، قام العديد من المستثمرين بدخول هذا النوع من الاستثمارات. وتحت ضغط المستثمرين ورغبتهم بالمزيد من هذا النوع من الاستثمارات، قامت الجهات التمويلية بتقليل معاييرهم من اجل ان يقترض المزيد من الناس وبالتالي يشبعوا رغبة المستثمرين بتوفير المزيد من الرهون العقارية.
ومع الوقت تطور الأمر لدرجة قيام العديد من الجهات التمويلية بتقديم القروض دون التأكد من مصادر دخل المقترضين.
بالرغم من زيادة المخاطر الا ان تقييم الجهات التمويلية اتجاه هذا النوع من الاستثمار كان "استثمار ممتاز". العجيب في الموضوع ان الامر تطور الى قيام الجهات التمويلية بتوفير قروض معززة بضمان...
استمرار الطلب العالي على العقارات بالإضافة الى تمويل الناس دون معايير صارمة ادى الى ارتفاع اسعار العقار الى ارقام خيالية الى ان "انفجر سوق العقار".
عجز الكثير من المقترضين عن سداد ديونهم مما ساهم في تعثر الكثير، وبالتالي قام اصحاب الرهن العقاري بأخذ منازلهم وعرضها في السوق الا انه لم يكن هنالك مشترين...
اصبح العرض اكثر من الطلب، بكثير...
مع هبوط اسعار العقار، اصبح لدى بعض المقترضين رهنًا يفوق قيمة عقاره الحالي وبالتالي توقف بعضهم عن سداد قرضهم بشكل متعمد.
مع استمرار انخفاض اسعار العقارات وتعثر الكثيرين، توقفت الكثير من المؤسسات التمويلية الكبيرة من شراء الرهون العقارية وبالتالي تورط الكثير من المقرضين بقروض متعثرة.
في حلول عام 2007م، أعلنت بعض مؤسسات الإقراض الضخمة افلاسها. وبالطبع امتدت المشكلى الى العديد من المستثمرين.
هل توقف اذى الرهن العقاري الى هنا؟
لا، كان هنالك ايضًا مشتقات غير نظامية يتم تداولها خارج اسواق البورصة وتتضمن شيئًا يدعى مقايضة الائتمان الافتراضي. وهي تأمين ضد الأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية التي تعثرت.
مقايضة الائتمان الافتراضي تحولت ايضًا الى اوراق مالية اخرى اتاحت للتجار بالمراهنة بكميات مالية ضخمة على ما إن كانت قيم الاوراق المالية المدعومة برهن عقاري سترتفع ام تهبط.
هذا التعقيد من خلف تخطيط المؤساسات المالية ادت الى مشاكل تتفاقم مثل كرة الثلج حتى وصل الأمر الى إفلاس بعض المؤسسات المالية الضخمة بينما اضطرت المؤسسات الاخرى على الإندماج او طلب المساعدة من الحكومة.
وتحت هذا التوتر وخسارة الكثير من المستثمرين، قام الكثيرين ببيع اسهمهم محاولة للتخارج من اي امر متعلق بالاستثمار مما ادى الى انهيار اسواق المال.
ومن هنا تدخلت الحكومة وبدأت في حل المشاكل التي قامت بها المؤسسات التمويلية من تقديم قروض طارئة للبنوك مع برامج إغاثة لاصحاب القروض المتعثرة...
ومن هذه المشكلة تم تغيير واعادة هيكلة عدد من الأنظمة...
الخاتمة
استشير مختص قبل ما تفكر تاخذ قرض او قم بعمل بحثك الخاص بشكل حريص بحيث يكون القرض هو اسوأ حلولك.




Comments